مُنْتَـدَى الْفَـــتَاوَى الْشَّـرْعِيـَّة

مُنْتَـدَى الْفَـــتَاوَى الْشَّـرْعِيـَّة (http://ftawa.ws/fw/index.php)
-   سَاحَة الْأَسْئِلَة الَّتِي سَبَق تَثْبِيْتِهَا (http://ftawa.ws/fw/forumdisplay.php?f=5)
-   -   ما كيفية التصرف عند اختلاف مذهب الزوجين ؟؟ (http://ftawa.ws/fw/showthread.php?t=29244)

hazem 25-04-07 10:06 PM

ما كيفية التصرف عند اختلاف مذهب الزوجين ؟؟
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صديقي عربي مسلم نشأ في بلد عربي يسير على المذهب الشافعي ولكنه تغرب وتزوج بفتاة تركية مسلمة وكما نعلم أن الأتراك يسيرون على المذهب الحنفي. الإثنان يعيشان سويا في تركيا ويرغبان في معرفة أي المذهبين يتّبعا ؟؟ فعند الصلاة جماعة مع بعضهما البعض مثلاً ، أي المذهبين الأجدر أن يُتّبع ؟؟ هل على الزوجة إتّباع مذهب زوجها أم أن على زوجها السير على المذهب الحنفي كونه مذهب البلد الذي يعيش فيه مع زوجته ؟؟
أفيدوهما بارك الله فيكم .

د.المطيرات 26-04-07 06:05 PM

المسلم مطالب بأن يتبع منهجا واضحا وهو الذي أمر به ربه سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم ، فنحن متعبدون بما قاله الله سبحانه وما قاله رسوله صلى الله عليه وسلم ، كما قال سبحانه :( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (1) ، وقال عزوجل :( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً (36) ، وقال سبحانه :( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً (59) 0
وقد نص الأئمة رحمهم الله تعالى على اتباع كتاب الله عزوجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وعدم تقليدهم :
1- قال الإمام أبو حنيفة رحمه الله : إذا صح الحديث فهو مذهبي 0 وقال : إذا قلت قولا يخالف كتاب الله تعالى وخبر الرسول صلى الله عليه وسلم فاتركوا قولي 0
2- وقال الإمام مالك رحمه الله : ليس أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ويؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم 0 وقال : إنما أنا بشر أخطئ وأصيب ، فانظروا في رأيي ، فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه ، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه 0
3- وقال الإمام الشافعي رحمه الله : كل ما قلت فكان عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاف قولي مما يصح ، فحديث النبي أولى ، فلا تقلدوني 0 وقال : أجمع المسلمون على أن من استبان له سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم يحل له أن يدعها لقول أحد 0
4- وقال الإمام أحمد رحمه الله : لا تقلدني ولا تقلد مالكا ولا الشافعي ولا الأوزاعي ، وخذ من حيث أخذوا 0 وقال : الاتباع أن يتبع الرجل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه ، ثم هو من بعد التابعين مخير 0
فأنت ترى - بارك الله فيك - اتفاق الأئمة الأربعة على عدم تقليدهم ، وحرصهم على الأخذ بما جاء عن الله سبحانه وعن رسوله صلى الله عليه وسلم ، فالمسلم متعبد بذلك ، وليس متعبدا بقول أحد كائنا من كان ، لكن علينا أن نحترم العلماء والأئمة فهم الذين يدلونا على الأحكام الشرعية ، فإذا أفتوا بفتوى فعليك أن تطلب منهم الدليل من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، فإن وافقت قول الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فعليك الالتزام بها وإن خالفت قول الإمام 0
وهذه هي الطريقة الوحيدة التي تجمع المسلمين وتبعد الخلاف عنهم ، فلا يجوز أن يختلف زوجان في الصلاة بحجة اختلاف المذاهب ، بل عليهما الرجوع إلى السنة الصحيحة في الصلاة ، ويتفقان على العمل بها ، وأنا أنصح بكتاب جيد فيه صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم كاملة وفق الدليل الشرعي ، وهو كتاب ( صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم - للشيخ الألباني رحمه الله ) 0
وفق الله الجميع لاتباع الكتاب والسنة إنه سميع مجيب 0 والله أعلم 0


الْمَوَاقِيْت فِي كُل الْصَّفَحَات حَسَب الْتَّوْقِيْت الْمَحَلِّي لِدَوْلَة الْكُوَيْت - - الْسَّاعَة الْآَن 03:39 AM

Powered by : vBulletin Version 3.8.7
Copyright © 2000 - 2020 , Jelsoft Enterprises Ltd
ترجمة وتنسيق فريق العمل بمنتدى الفتاوى الشرعية
كل المعلومات المتوفره بالموقع حق مطلق لجميع المسلمين شرط عدم الزياده أو النقصان