مُنْتَـدَى الْفَـــتَاوَى الْشَّـرْعِيـَّة

مُنْتَـدَى الْفَـــتَاوَى الْشَّـرْعِيـَّة (http://ftawa.ws/fw/index.php)
-   سَاحَة الْأَسْئِلَة الَّتِي سَبَق تَثْبِيْتِهَا (http://ftawa.ws/fw/forumdisplay.php?f=5)
-   -   ادري العشق حرام بس أبي حل .. (http://ftawa.ws/fw/showthread.php?t=66667)

محبة السلام 11-07-11 09:40 AM

ادري العشق حرام بس أبي حل ..
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لي صديقة نحب بعض بزيادة يعني نعشق بعض بس ماسوينا شيء يغضب الله والحين حاسين بالذنب لان كل يوم نحس ان حنا نتعلق في بعض اكثر وخايفين نتزوج ونترك بعض وهي تقول لي لو تزوجت يمكن تموت ، فلو صبرنا وماسوينا شيء يغضب الله ممكن يعوضنا بالجنة ؟؟ يعني ان شاء الله لو دخلنا الجنة بيخلينا مع بعض ؟؟ ادري سؤالي غريب بس يعني ابي اتطمن اذا مو بالدنيا بالاخرة .
جزاكم الله خير .

د.المطيرات 15-07-11 01:16 PM

العلاقة بينك وبين صديقتك يجب أن تكون - بارك الله فيك - علاقة محبة في الله ، لا لأي أمر دنيوي ، ويجب أن تكون وفق الشرع ، حيث تحبينها لأنها مسلمة متقية مصلية متخلقة بأخلاق الإسلام ، فإن وقعت في معصية نقصت محبتها في قلبك ، ووجب أن تنصحيها ، فإن رفضت النصيحة فهذا دليل على أن المحبة ليست لله ، فإن دليل صدق المحبة في الله التناصح بين الصديقين ، ثبت في سنن أبي داود عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده يوما ثم قال : " يا معاذ والله إني لأحبك " فقال له معاذ : بأبي أنت وأمي يا رسول الله وأنا والله أحبك ، قال : " أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول : اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك .
أما غير ذلك بحيث يستولي حب صديقتك على قلبك ، تفكرين فيها في كل وقت وحين ، فهذا من العشق المحرم ، حيث يتعلق القلب بالمخلوق دون الخالق سبحانه ، والعشق أمر محرم ، وخطره عظيم ، وآثاره سيئة على الإنسان ، وقد تؤدي إلى سوء الخاتمة .
يقول ابن القيم : ( ويروى أن رجلا عشق شخصا فاشتد كلفه به ، وتمكن حبه من قلبه ، حتى وقع ألما به ولزم الفراش بسببه ، وتمنع ذلك الشخص عليه واشتد نفاره عنه ، فلم تزل الوسائط يمشون بينهما حتى وعده أن يعوده فأخبر بذلك البائس ، ففرح واشتد سروره وانجلى غمه ، وجعل ينتظر للمعياد الذي ضربه له ، فبينا هو كذلك إذ جاءه الساعي بينهما فقال أنه وصل معى إلى بعض الطريق ورجع ، فرغبت إليه وكلمته فقال أنه ذكرني وبرح بي ولا أدخل مداخل الريب ، ولا أعرض نفسي لمواقع ألهتم ، فعاودته فأبى وانصرف فلما سمع البائس ذلك أسقط فى يده ، وعاد إلى أشد مما كان به وبدت عليه علائم الموت ، فجعل يقول فى تلك الحال :
أســـــــــلم ياراحة العليل ... ويا شفاء المدنف النحيل
رضاك أشهى إلي فؤادى ... من رحمة الخالق الجليل
فقلت له : يافلان اتق الله ، قال : قد كان ، فقمت عنه فما جاوزت باب داره حتى سمعت صيحة الموت ، فعياذا بالله من سوء العاقبة وشؤم الخاتمة ) .
فعليك - وفقك الله - أن تجعلي محبتك لصديقك في الله منضبطة بضوابط الشرع، دون مبالغة في المحبة ، واعلمي بأنك إذا جعلت المحبة بينك وبينها في الله أنك ستجتمعين بها في الآخرة ، يجمعكما الحب في الله ، قال سبحانه : ( الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ) .
وفقك الله لما يحب ويرضى . والله أعلم.


الْمَوَاقِيْت فِي كُل الْصَّفَحَات حَسَب الْتَّوْقِيْت الْمَحَلِّي لِدَوْلَة الْكُوَيْت - - الْسَّاعَة الْآَن 11:38 PM

Powered by : vBulletin Version 3.8.7
Copyright © 2000 - 2020 , Jelsoft Enterprises Ltd
ترجمة وتنسيق فريق العمل بمنتدى الفتاوى الشرعية
كل المعلومات المتوفره بالموقع حق مطلق لجميع المسلمين شرط عدم الزياده أو النقصان