مُنْتَـدَى الْفَـــتَاوَى الْشَّـرْعِيـَّة

مُنْتَـدَى الْفَـــتَاوَى الْشَّـرْعِيـَّة (http://ftawa.ws/fw/index.php)
-   سَاحَة الْأَسْئِلَة الَّتِي سَبَق تَثْبِيْتِهَا (http://ftawa.ws/fw/forumdisplay.php?f=5)
-   -   ما حكم أخذ العمولة من شركات السياحة ؟؟ (http://ftawa.ws/fw/showthread.php?t=61107)

المهاجر المكي 23-05-10 09:37 AM

ما حكم أخذ العمولة من شركات السياحة ؟؟
 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته,
اعمل بإدارة حجز الغرف بفندق بمكة المكرمة . أثناء مواسم معينة كرمضان و موسم الحج يقوم الفندق بتأجير جميع غرفه إلى مجموعة من شركات السياحة. بعد التأجير الكلي للفندق يتم استمرار اتصال شركات سياحة أخرى أو أشخاص بالفندق للحجز - وعلما أنه قد تم حجز جميع الغرف إلى الشركات الآنف ذكرها- فإننا نخبرهم بعدم إمكانية تأكيد حجزهم .
في بعض الأحيان يكون الزبون متشبثا بالحجز في فندقنا و يطلب منا مساعدته لإيجاد غرفة له أو أكثر لدى الشركات الحاجزة لدينا و يكون مستعدا وعالما أنه سيدفع ثمنا مرتفعا , لأن الغرف في هذه الأثناء ستباع بالسعر الذي تعرضه شركات السياحة الحاجزة عندنا.
نحن و كعاملين بهذا الفندق و بحكم علاقاتنا بالشركات الحاجزة لدينا, نعرض عليهم الحجز مقابل عمولة يتم الاتفاق عليها أو نقوم بزيادة ربحنا على الثمن الذي تعرضه و قد يتراوح هذا الربح في الغرفة الواحدة - في رمضان أو أثناء موسم الحج- من 500 إلى 30.000 ريال سعودي (يرتفع الربح بارتفاع الطلب و قلة العرض) ، علما أن هذا الأمر اصبح عبارة عن شبه عرف في الفندق, و مديري المباشر و مدير القسم والمدير العام يعلمون بهذا الشيء وهم ممن يعملون هذه الصفقات, أما صاحب الفندق فلا أدري مدى علمه بالموضوع, لمنصبه العالي في الدولة و عدم إمكانية الوصول إليه و سؤاله.
فماذا ترون فضيلتكم في هذه المعاملات و في تلك العمولة علما أن بعض المديرين أصبح لديهم ثروات بالملايين و جزاكم الله عنا خيرا و عن سائر المسلمين. نرجو من فضيلتكم إجابة مفصلة مبينة أسباب التحريم إذا كان في الأمر حرمة أو شبهة و هل علم مالك الفندق أو جهله بالموضوع يغير الحكم الشرعي لهذه المعاملات.
علما أن سبب غلاء أسعار الغرف عامة أثناء المواسم الممتلئة يكون بسبب هؤلاء الوسطاء و المتضرر الأول و الأخير هو الحاج أو المعتمر , و كل العاملين معي يستحلون هذه المعاملات و يطالبونني بالدليل و الفتوى اذا كان في الأمر حرمة.
جازاكم الله خيرا و زاد في علمكم و نفع بكم المسلمين.

د.المطيرات 28-05-10 10:53 AM

هذه الزيادة في سعر الغرف لا تجوز لأمور :
1- أنها تخالف الأنظمة وقوانين الفندق التي تنص على سعر محدد للغرفة دون زيادة ، ومخالفة القوانين لا تجوز ، لأن هذه القوانين وضعت لتنظيم العمل ، وحماية رواد الفندق من الحجاج والمعتمرين من جشع التجار وطمعهم .
2- أن هذا فيه ضرر عظيم على الحجاج والمعتمرين بزيادة أسعار الغرف عليهم دون علمهم ، والقاعدة المتفق عليها عند العلماء أنه ( لا ضرار ولا ضرار ) وهي نص الحديث الثابت في سنن الترمذي ، فلا تجوز الزيادة لما فيها من إضرار للحجاج والمعتمرين .
3- أنه لا يجوز لأي موظف أن يستغل منصبه للتكسب الشخصي ، لأن العمل أمانة ، ويجب أداء الأمانة دون غش أو خيانة أو تكسب شخصي ، وقد ثبت في الصحيحين عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه قال : استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من الأزد يقال له ابن اللتبية على الصدقة ، فلما قدم قال هذا لكم وهذا أهدي إلي ، قال : فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : " أما بعد .. فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله ، فيأتي فيقول : هذا لكم وهذا هدية أهديت لي ، أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقا ، والله لا يأخذ أحد منكم شيئا بغير حقه إلا لقي الله يحمله يوم القيامة ، فلا أعرفن أحدا منكم لقي الله يحمل بعيرا له رغاء ( صوت الإبل ) ، ولا بقرة لها خوار ( صوت البقر ) ، أو شاة تيعر ( تصيح ) ، ثم رفع يديه حتى رؤي بياض إبطيه يقول اللهم هل بلغت ؟ " .
فهذا الحديث يبين أنه لا يجوز للعامل أن يستغل وظيفته لمصلحته الشخصية ، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم هذا العامل أن يقبل هذه الهدية ، وأخبر بأنه لو جلس في بيت أمه وأبيه ما جاءته هذه الهدية ، إنما حصلت له بسبب منصبه وعمله . وهكذا العامل في هذه الفنادق لا يجوز أن يستغل منصبه لأخذ هذه الزيادة في سعر الغرف .
فالواجب على كل العاملين في الفنادق أن يتقوا الله في أنفسهم وفي الحجاج والمعتمرين ، وألا يستغلوا مناصبهم للتكسب الشخصي على حساب الزائرين من الحجاج والمعتمرين ، وكل زيادة يأخذونها فهي سحت وحرام ، يحاسبون عليها يوم القيامة عند لقاء ربهم سبحانه ، فماذا ستقول أيها الموظف عندما تقابل ربك يوم القيامة ويسألك عن عملك : هل أتقنته أم خنته وأكلت منه بالباطل ؟ !! والله أعلم.


الْمَوَاقِيْت فِي كُل الْصَّفَحَات حَسَب الْتَّوْقِيْت الْمَحَلِّي لِدَوْلَة الْكُوَيْت - - الْسَّاعَة الْآَن 03:27 AM

Powered by : vBulletin Version 3.8.7
Copyright © 2000 - 2020 , Jelsoft Enterprises Ltd
ترجمة وتنسيق فريق العمل بمنتدى الفتاوى الشرعية
كل المعلومات المتوفره بالموقع حق مطلق لجميع المسلمين شرط عدم الزياده أو النقصان