عرض مشاركة واحدة
   
  #2  
قديم 16-05-06, 11:52 AM
د.المطيرات د.المطيرات غير متواجد حالياً
المشرف العلمي
 
تاريخ لانتساب : Oct 2004
البلد : الكويت
المجموع : 10,809
الأمر كله بيد الله وحده فهو الخالق سبحانه وهو مصرف الأمور وهو الملك المدبر المتصرف في شئون خلقه بمقتضى حكمته وعدله سبحانه وتعالى ، وكل شيء قد قدره الله عز وجل ، وهو مكتوب في اللوح المحفوظ ، ومع هذا فقد أعطى المولى سبحانه كل إنسان قدرة ومشيئه أن يفعل ما يشاء كما قال سبحانه وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10) ، أي طريق الخير والشر 0 وقال سبحانه وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ ) ، لكن هذه المشيئة تحت مشيئة الله سبحانه كما عز وجل : ( لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (28) وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (29) ، وعلى الانسان أن يختار طريق الخير الذي يوصله إلى رضا ربه وجنته ، ويبتعد عن طريق الشر الذي يوصله إلى سخط الله وناره ، كما عليه أن يحسن الظن بربه وأنه لا يقدر له إلا الخير حتى لو كرهه الانسان كما قال سبحانه وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ (216)0
أما الاستخارة فهي مشروعة عند التردد بين أمرين ، فيصلي المستخير ركعتين ثم يدعو بدعاء الاستخارة ويستشير أهل الخبرة والتجربة ثم يقدم على أحد الأمرين الذي يميل إليه ويتوكل على ربه في ذلك ، ولا ينتظر - كما يظن بعض الناس - حدوث أمر يصرفه أو يشجعه عليه ، بل يقدم على أحد الأمرين ويتوكل على ربه سبحانه 0 والله أعلم0