عرض مشاركة واحدة
   
  #2  
قديم 26-04-07, 06:05 PM
د.المطيرات د.المطيرات غير متواجد حالياً
المشرف العلمي
 
تاريخ لانتساب : Oct 2004
البلد : الكويت
المجموع : 10,809
المسلم مطالب بأن يتبع منهجا واضحا وهو الذي أمر به ربه سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم ، فنحن متعبدون بما قاله الله سبحانه وما قاله رسوله صلى الله عليه وسلم ، كما قال سبحانه :( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (1) ، وقال عزوجل :( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً (36) ، وقال سبحانه :( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً (59) 0
وقد نص الأئمة رحمهم الله تعالى على اتباع كتاب الله عزوجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وعدم تقليدهم :
1- قال الإمام أبو حنيفة رحمه الله : إذا صح الحديث فهو مذهبي 0 وقال : إذا قلت قولا يخالف كتاب الله تعالى وخبر الرسول صلى الله عليه وسلم فاتركوا قولي 0
2- وقال الإمام مالك رحمه الله : ليس أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ويؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم 0 وقال : إنما أنا بشر أخطئ وأصيب ، فانظروا في رأيي ، فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه ، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه 0
3- وقال الإمام الشافعي رحمه الله : كل ما قلت فكان عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاف قولي مما يصح ، فحديث النبي أولى ، فلا تقلدوني 0 وقال : أجمع المسلمون على أن من استبان له سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم يحل له أن يدعها لقول أحد 0
4- وقال الإمام أحمد رحمه الله : لا تقلدني ولا تقلد مالكا ولا الشافعي ولا الأوزاعي ، وخذ من حيث أخذوا 0 وقال : الاتباع أن يتبع الرجل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه ، ثم هو من بعد التابعين مخير 0
فأنت ترى - بارك الله فيك - اتفاق الأئمة الأربعة على عدم تقليدهم ، وحرصهم على الأخذ بما جاء عن الله سبحانه وعن رسوله صلى الله عليه وسلم ، فالمسلم متعبد بذلك ، وليس متعبدا بقول أحد كائنا من كان ، لكن علينا أن نحترم العلماء والأئمة فهم الذين يدلونا على الأحكام الشرعية ، فإذا أفتوا بفتوى فعليك أن تطلب منهم الدليل من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، فإن وافقت قول الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فعليك الالتزام بها وإن خالفت قول الإمام 0
وهذه هي الطريقة الوحيدة التي تجمع المسلمين وتبعد الخلاف عنهم ، فلا يجوز أن يختلف زوجان في الصلاة بحجة اختلاف المذاهب ، بل عليهما الرجوع إلى السنة الصحيحة في الصلاة ، ويتفقان على العمل بها ، وأنا أنصح بكتاب جيد فيه صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم كاملة وفق الدليل الشرعي ، وهو كتاب ( صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم - للشيخ الألباني رحمه الله ) 0
وفق الله الجميع لاتباع الكتاب والسنة إنه سميع مجيب 0 والله أعلم 0