عرض مشاركة واحدة
   
  #2  
قديم 30-05-03, 07:44 PM
ابو يوسف
ضيف
 
المجموع : n/a
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
أولا نسأل الله أن يجمعنا وإياك وسائر إخوننا في الفردوس الأعلى وأن يتقبل منا أعمالنا وأن يجعلها خالصة له وحده سبحانه0
وثانيا زمن الإنتخابات زمن فتنة يصطرع فيها الناس على حطام هذه الدنيا يستبيحون فيها الأعراض والغيبة والنميمة والكذب وأكبر مشكلة فيها أننا لا يمكننا أن نكون بمعزل عنها لكي لا يحل فيها من لا يخاف الله ،وهذه هي فتوى العلامة ابن باز ،فلا بد أن يتنبه الشباب الصالح أن لا ينجرفوا وراء هذه الأمور وينسون دينهم0
ثالثا الجواب على هذه الأسئلة :
نقول أن شراء الأصوات الانتخابية غير جائز لسببين الأول أنها رشوة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعنة الله على الراشي و المرتشي .
والسبب الثاني أنه خيانة للأمانة ،والأمانة شأنها عظيم قال تعالى في سورة الأحزاب: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً (72) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً (73)
والأمانة من صفات المؤمن قال صلى الله عليه وسلم: أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا صدق الحديث و حفظ الأمانة و حسن الخلق و عفة مطعم . ) ومن أجل ذلك فإن أو ماتفقد الأمانة قال صلى الله عليه وسلم:أول ما تفتقدون من دينكم الأمانة . )وقد قال صلى الله عليه وسلم:ولا تخن من خانك0)
وأنت تعلم أن شراء الأصوات فيه دمار للديار وفساد للعباد وعلى المسلم أن يحتقر كل راشي وكل مرتشي لكي لا يشيع بين الناس هذا الأمر ،فقد بدأ بعض الناس من يتبجح في هذا حتى صار مثل التفاخر ولو أنه زجر ونهي من قبل كل من يراه لما كان منه أن يتجرأ لمثل ذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه و ذلك أضعف الإيمان .
وتخليص المعاملات والهدايا المقدمة من المرشح وغير ذلك من الأمور التي تقدم نظير التصويت كله بلا شك من الرشوة لأنك لا تحلم بشيء منه لولا أنه يرجو الوصول لهذا المنصب ،ولأنه لك ولاية هذا الصوت قال صلى الله عليه وسلم: أما بعد فما بال العامل نستعمله فيأتينا فيقول : هذا من عملكم و هذا أهدي إلي أفلا قعد في بيت أبيه و أمه فينظر هل يهدى له أم لا ؟
وليعلم المرشح الذي يدفع مالا ليصل أنه إن وصل فهو ملعون عند الله وأن ماله الذي سوف يكسبه من هذا المنصب حرام عليه وعلى أولاده والله أعلم