عرض مشاركة واحدة
   
  #2  
قديم 17-07-02, 03:38 AM
ابو يوسف
ضيف
 
المجموع : n/a
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أما بعد:
إن الأصل في نبش القبور، وإخراج الموتى منها، والانتفاع بالأرض عدم الجواز حفاظًا على كرامة الميت وحرمته إلا إذا وجد سبب شرعي يقتضي ذلك.
قال محمد العبدري المالكي:يجوز النبش لعذر , وإن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أخرج أباه من قبره ودفنه بغير ذلك الموضع , وكذلك فعل معاوية بمحضر الصحابة ولم ينكروه عليه . اللخمي : نقل الميت بعد دفنه ليس بحسن ولا يبلغ ذلك تأثيم فاعله , وسمع ابن القاسم : إن أحدثت قبور بفناء قوم في غيبتهم ثم قدموا فلهم تسوية قديمها بالرمي عليها ولا أحب تسوية جديدها .قال ابن رشد : إنما كرهه في الجديدة لأنها في الأفنية , ولو كانت في الملك المحوز لم يكرهه بل لهم نبشها وتحويلها إلى مقابر المسلمين كفعل معاوية . (التاج والإكليل/3/76)
وقال في مغني المحتاج( 2/60) ونبشه(أي القبر) بعد دفنه للنقل وغيره حرام إلا لضرورة : بأن دفن بلا غسل أو في أرض , أو ثوب مغصوبين , أو وقع فيه مال , أو دفن , لغير القبلة لا للتكفين في الأصح .انتهى كلامه
الأسباب الشرعية التي تسمح بالنبش كثيرة منها إذا كان الميت يتأذى بوجوده في هذا القبر، كما إذا صار موضع القبر رديئًا لوجود مياه أو قذارة تنز عليه أو نحو ذلك،أو إذا تعلق حق لآدمي حي بالقبر أو بالميت نفسه،أو أن تتعلق بالمقبرة مصلحة عامة ضرورية لجماعة المسلمين، لا يتم تحقيقها إلا بأخذ أرض المقبرة أو جزء منها، ونقل ما فيها من رفات.
فقد سئل أحمد عن الميت يخرج من قبره إلى غيره فقال : إذا كان شيء يؤذيه , قد حول طلحة وحولت عائشة وسئل عن قوم دفنوا في بساتين ومواضع رديئة . فقال : قد نبش معاذ امرأته , وقد كانت كفنت في خلقين فكفنها ولم ير أبو عبد الله بأسا أن يحولوا .(المغني/2/195)
هذا والله أعلم