عرض مشاركة واحدة
   
  #2  
قديم 28-08-04, 05:56 PM
ابو يوسف
ضيف
 
المجموع : n/a
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين أما بعد:
زيارة النساء للمقبرة فيها خلاف بين العلماء ، والراجح عندي جواز زيار القبور للنساء للإعتبار على أن لا يكثروا من ذلك لأثر عائشة رضي الله عنها أنها زارت قبر أخيها عبدالرحمن فلما سئلت قالت :نهانا رسول الله عن زيارت القبور ثم أذن لنا بعد
قال الإمام الترمذي بعد رواية حديث لَعَنَ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ قال:وَقَدْ رَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ أَنْ يُرَخِّصَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَلَمَّا رَخَّصَ دَخَلَ فِي رُخْصَتِهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ)
أما قراءة القرآن عند القبر أو غيره واهدائه للميت فليس بصحيح فقد قال الله تعال(أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى(38)وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى(39)وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى(40/النجم))
قال ابن كثير صاحب التفسير: ومن وهذه الآية الكريمة استنبط الشافعي رحمه الله ومن اتبعه أن القراءة لا يصل إهداء ثوابها إلى الموتى لأنه ليس من عملهم ولا كسبهم ولهذا لم يندب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته ولا حثهم عليه ولا أرشدهم إليه بنص ولا إيماء ولم ينقل ذلك عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم ولو كان خيرا لسبقونا إليه وباب القربات يقتصر فيه على النصوص ولا يتصرف فيه بأنواع الأقيسة والآراء فأما الدعاء والصدقة فذاك مجمع على وصولهما ومنصوص من الشارع عليهما. وأما الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: من ولد صالح يدعو له أو صدقة جارية من بعده أو علم ينتفع به" فهذه الثلاثة في الحقيقة هي من سعيه وكده وعمله كما جاء في الحديث "إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه وإن ولده من كسبه" والصدقة الجارية كالوقف ونحوه هي من آثار عمله ووقفه وقد قال تعالى "إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم" الآية والعلم الذي نشره في الناس فاقتدى به الناس بعده هو أيضا من سعيه وعمله وثبت في الصحيح "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئا".انتهى
فلا يصل للميت أعمال إلا ما دل عليه الدليل مثل الصدقة والحج والعمرة والصوم الذي أوجبه الميت على نفسه وأما غير ذلك من أعمال مثل قراءة القرآن والصلاة وغير ذلك فلا يصل إلى الميت شيء منها 0
أما موت الولد فقد قال صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة مات لها ثلاثة من الولد كن لها حجابا من النار *.*‌) وقال أيضا: إذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته *:* قبضتم ولد عبدي *؟* فيقولون *:* نعم فيقول *:* قبضتم ثمرة فؤاده *؟* فيقولون *:* نعم فيقول *:* ماذا قال عبدي *؟* فيقولون *:* حمدك و استرجع فيقول الله تعالى *:* ابنوا لعبدي بيتا في الجنة و سموه بيت الحمد *.*‌) والله أعلم