عرض مشاركة واحدة
   
  #2  
قديم 19-02-12, 06:51 PM
د.المطيرات د.المطيرات غير متواجد حالياً
المشرف العلمي
 
تاريخ لانتساب : Oct 2004
البلد : الكويت
المجموع : 10,809
هذه العبارة - والله أعلم - صحيحة إذا كان للمذكور أثر في حصوله إليه ، فإذا كان هناك أثر حقيقي فلا بأس أن يقال: لولا الأمل ، لأن الإنسان يشعر بذلك بأن الأمل بالله سبحانه يساعده على العيش بسعادة .
ومثله أن يقول : بفضل فلان ، أو بجهود فلان ، أو ما أشبه ذلك ، فإن الإنسان له فضل على أخيه إذا أحسن إليه ، فإذا كان للإنسان في هذا الأمر أثر حقيقي فلا بأس أن يقول ذلك ، لأن إضافة الشيء إلى سببه المعلوم جائزة شرعاً وحساً ، ومما يدل على ذلك ما جاء في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في عمه أبي طالب: "لولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار". لأنه صلى الله عليه وسلم دعا لعمه فاستجاب الله تعالى له .
وفي هذا المعنى ذلك قال ابن القيم عن الصحابة :
أولئك أتباع النبي وحزبه ... ولولا هُمُو ما كان في الأرض مسلم
ولولا همو كادت تميد بأهلها ... ولكن رواسيها وأوتادها هم
ولولا همو كانت ظلاما بأهلها ... ولكن همو فيها بدور وأنجم
فأضاف (لولا) إلى سبب صحيح .
أما إذا أضاف الشيء إلى سبب وليس بصحيح فإن هذا لا يجوز ، وقد يكون شركاً بالله سبحانه ، ومثاله ما لو أضاف حدوث أمر لا يحدثه إلا الله إلى أحد من المخلوقين ، أو أضاف شيئاً إلى أحدٍ من الأموات أنه هو الذي جلبه له ، كأن يقول : لولا الولي ( الميت ) ما حصل كذا وكذا ، فإن هذا من الشرك في الربوبية.والله أعلم.