عرض مشاركة واحدة
   
  #2  
قديم 02-10-10, 11:39 AM
د.المطيرات د.المطيرات غير متواجد حالياً
المشرف العلمي
 
تاريخ لانتساب : Oct 2004
البلد : الكويت
المجموع : 10,809
التحسين والتقبيح - بارك الله فيك - لا يكون بالعقل ، بل بالشرع ، والذي يقرر أن هذه عبادة هو الشرع ، وقد أكمل نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم هذا الدين ولم ينقص منه شيئا ، قال سبحانه : ( أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ) ، ولم يمت النبي صلى الله عليه وسلم إلا بعد أن أتم هذا الدين ، فكل عبادة يحدثها الإنسان بعد ذلك فهي بدعة وإن رآها حسنة ، ثبت في سنن أبي داود عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال : وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة ، وجلت منها القلوب ، وذرفت منها العيون ، فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا قال : " أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة ، وإن تأمر عليكم عبد ، وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة " . فالنبي صلى الله عليه وسلم نص على أن كل بدعة ضلالة ، فهل يجوز بعد ذلك أن نستحسن عبادة ونقول بأنها بدعة حسنة !
ولذلك روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " وفي رواية لمسلم : " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " أي مردود على صاحبه ، لا يقبله الله تعالى .
واعلم - وفقك الله للخير - أن النبي صلى الله عليه وسلم - لا يمكن أن يهمل شيئا من أمور الدين فيه نفع للأمة ولا يبينه ، ثم يأتي من بعده من يدعي أن هذا الأمر مشروع !!
وعلى هذا فإن مسح الرقبة في الوضوء لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ويمكن فعله في غير الوضوء من باب النظافة ، أما اعتقاد أنه من الوضوء ، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا إحداث في الدين ما ليس منه . وفقك الله لما يحب ويرضى . والله أعلم .